جيرار جهامي ، سميح دغيم

1111

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

تطلق على معان منها : علم الحكمة . . . ومنها : معرفة الحق لذاته والخير لأجل العمل به وهو التكاليف الشرعية . . . ذكر أهل السلوك أن الحكمة معرفة آفات النفس والشيطان والرياضات . . . ومنها : هيئة للقوة العقلية العملية متوسّطة بين الجربزة وهي هيئة تصدر بها الأفعال بالمكر والحيلة من غير اتّصاف ، وبين البلاهة وهي الحمق . والحكمة بهذا المعنى أحد أجزاء العدالة المقابلة للجور . . . والحكمة العملية هي العلم بالأمور المخصوصة . . . ومنها : الحجّة القطعية المفيدة للاعتقاد دون الظنّ والإقناع الكامل . . . الحكمة تطلق على البرهان أيضا . . . صاحب البرهان يسمّى حكيما . . . ومنها : فائدة ومصلحة تترتّب على الفعل من غير أن تكون باعثة للفاعل على الفعل ، وتسمّى بالغاية أيضا . . . والحكمة المسكوت عنها عند الصوفية : هي أسرار لا يمكن التحدّث بها مع أيّ كان ؛ والحكمة المجهولة عندهم : تلك التي هي مستورة بغير الحكمة ، كما في ألم بعض الناس وحياة بعضهم وموت الأطفال وبقاء الهرمين والخلود في الجنة أو النار . ( كشاف الاصطلاحات ، الحكمة ، 1 / 701 ) . - الحكمة : هي العدل والعلم والحكم والنبوّة والقرآن والإنجيل ، ووضع الشيء في موضعه ، وصواب الأمر وسداده . . . وفي عرف العلماء : هي استعمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة قدر طاقتها . ( الكليات ، فصل الحاء ، الحكمة ، 2 / 222 ) . * في أصول الفقه - الحكمة هي التي لأجلها صار الوصف علة ، كذهاب العقل الموجب لجعل الإسكار علة . ( القرافي ، تنقيح الفصول ، 406 ، 14 ) . - للحكمة معنيان : أحدهما الاتقان والإحكام في العلم والفعل . والثاني العلم بالأشياء على ما هي عليه ، والمراد ههنا الحاصل بالمصدر بالمعنى الأول ، أي كل أثر يترتّب على فعل الفاعل على وجه الإحكام يسمّى غاية ، وإنما عطف المصلحة عليها إشارة إلى أنّ كلّا من الحكمة والمصلحة أعمّ من الفائدة والغاية فيكون بينهما عموم وخصوص من وجه فإنّ كل أثر يترتّب على فعل الفاعل إن كان على وجه الإحكام ، وكان فيه نفع للفاعل يسمّى حكمة ومصلحة . ( ملا خسرو ، مرآة الأصول 1 ، 77 ، 16 ) . - الحكمة فهي وصف مناسب للحكم يتحقّق في أكثر الأحوال ، وهو غير منضبط ، وغير محدود . ( أبو زهرة ، أصول الفقه ، 249 ، 21 ) . * في علم الكلام - أمّا وصف الفعل بأنّه صواب وحكمة فقد يكون على معنى موافقة الأمر وعلى معنى إصابة المراد ، والحكمة يكون بمعنى العلم وبمعنى أنّه فعل محكم وبمعنى أنّه فعل حسن صواب . ( ابن فورك ، مقالات الأشعري ، 97 ، 3 ) . - أمّا الحكمة فتطلق على معنيين : أحدهما الإحاطة المجرّدة بنظم الأمور ومعانيها الدقيقة والجليلة . والحكم عليها بأنّها كيف ينبغي أن تكون حتى تتمّ منها الغاية المطلوبة بها . والثاني أن تنضاف إليه القدرة على